مجمع البحوث الاسلامية
614
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والتّنديد في ذيل الآيات لكلّ من اتّصف بوصف ، لاحظ الظّالمين والمحسنين ونحوهما . 5 - عند المفسّرين بحث في ظهور هذه الآيات أنّه خاطبهم بعد ما أخذتهم الرّجفة ، لاحظ النّصوص . 6 - هناك تجانس لفظيّ ومعنويّ بين « صالح » و « ناصح » فاسمه صالح ووصفه ناصح ، لاحظ « ثمود » و « ن ص ح » . سادسا : جاءت في حبّ النّاس الأفعال 6 آيات ( 52 - 57 ) مدحا وذمّا ، وفي كلّ بحوث : ألف - ( 52 ) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ : 1 - قد مضت نصوصها في « أخ ر ، أخرى » ج 1 : 571 . 2 - أكثرهم قالوا : إنّها عطف على ( تجارة ) فيما قبلها : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ الصّفّ : 10 ، أي وتجارة أخرى ، وبعضهم قال : « معناه ولكم أخرى » وكيف كان فما بعدها : نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تفسير لها ، أي إنّ ما تحبّونه هو نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ . 3 - قد جاء « نصر اللّه والفتح » متّصلين في آيتين : في هذه ، وفي إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، ومنفصلين مرّة في سورة « الفتح 1 - 3 » إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . . . وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ويرتبط بعضها ببعض مع فروق بينها ، لاحظ « ف ت ح ، ون ص ر » . 4 - من خلال هذه الآية وآيات أخرى ، منها الآية التّالية مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ يعلم أنّ المؤمنين كانوا يتمنّون ويرجون النّصر والفتح على أعدائهم ، أي مشركي مكّة ، وكان اللّه يبشّرهم بذلك . وهذه الحالة النّفسيّة عندهم كانت من أسباب نجاحهم على الأعداء ، فينبغي تشديدها دائما ، وأن لا تقرأ عليهم آيات اليأس ممّا يبثّه أعداءهم بينهم ، فإنّ اليأس ذنب لا يغفر وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ يوسف : 87 . 5 - ولهذا جاء في ذيلها : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . ب - ( 53 ) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ : 1 - جاءت خلال آيات غزوة « أحد » الّتي وقعت في شوّال من سنة ثلاث من الهجرة ، بين المسلمين ومشركي قريش ، وكان اللّه وعدهم بالنّصر على أعدائهم ، وكانوا يحبّونها ، وقد وفى اللّه بما وعدهم ، فانتصروا عليهم في بدء الأمر ، ثمّ عصوا أمر الرّسول فتركوا الوادي في سفح الجبل ، فانقلبت المعركة عليهم . 2 - فالمراد ب ( أراكم ما تحبّون ) النّصر الّذي جاءهم في ابتداء المعركة ، وكانوا يحبّون النّصر والفتح ، كما سبق . ج - ( 54 ) أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : 1 - هذه ذيل آية جاءت خلال آيات الإفك وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ . . . النّور : 22 ، وقال فيها الطّبرسيّ : « قيل : نزلت في أبي بكر ومسطح بن أثاثة -